الشيخ محمد الدسوقي
69
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء والضمة التي قبلها كسرة وأدغمت الياء في الياء . قوله : ( وهو لا يجوز شرعا ) أي لما فيه من التضييق على الناس لان الكلأ النابت في الفيافي مباح لكل الناس . قوله : ( أن يحمي الامام مكانا خاصا ) أي أن يمنع رعي كلئه لأجل أن يتوفر لدواب الصدقة والغزو وضعفاء المسلمين . قوله : ( فيجوز ) أي الحمى للامام دون غيره بأربعة شروط والظاهر أن جواز الحمى بالشروط الأربعة المذكورة إنما هو فيما لم يتعلق به إحياء وإلا فلا يجوز حماه . قوله : ( دعت حاجة المسلمين إليه ) أي لأجل نفعهم . قوله : ( بأن لا يضيق على الناس ) أي بأن كان فاضلا عن منافع أهل ذلك الموضع . قوله : ( من بلد ) أي من محل وقوله عفا أي عاف وخال عن البناء والغرس . قوله : ( لكغزو ) أي لدواب كغزو فهو على حذف مضاف وهو متعلق بقوله وبحمى إمام . قوله : ( أي إحياء الموات ) جعل الضمير راجعا للاحياء نظرا لكون الباب معقودا له فالضمير عائد على معلوم من المقام على حد * ( حتى توارت بالحجاب ) * ويصح جعل الضمير للموات المحدث عنه سابقا أي وافتقر الموات يعني من حيث إحياؤه . قوله : ( لاذن من الامام ) أي لأجل أن ينظر إن كان لا يضر بأهل البلد أذن وإلا فلا . قوله : ( بناء على أن للكافر الاحياء فيما قرب ) أي وهو ما مال إليه الباجي حيث قال لو قيل حكم الذمي حكم المسلم في جواز إحياء ما قرب من العمران إن كان بإذن لم يبعد . قوله : ( والمشهور خلافه ) أي أنه لا يجوز للذمي الاحياء فيما قرب من العمارة ولو بإذن الامام . قوله : ( إن قرب ) أي المكان الذي يحصل فيه الاحياء لعمارة البلد بأن كان من حريمها . قوله : ( ويبقيه للمسلمين ) أي لأهل البلد كلهم أو لمن شاء منهم ، كذا قرر شيخنا . قوله : ( ولا يرجع عليه بما اغتله ) أي أنه لا يرجع عليه بأجرته فيما مضى من المدة التي سكنها أو زرعها . قوله : ( فلا يفتقر إحياؤه للاذن ) بل يختص المحيي بما أحياه وله بيعه ولو لم يأذن له الامام في الاحياء خلافا لما في وثائق الجزيري من أنه ليس له بيعه كما ذكره الشيخ أحمد الزرقاني وهو مستبعد . قوله : ( ومنه ) أي ومن الجزر الجزار وقوله لقطعه أي وإنما سمي بذلك لقطعه . قوله : ( فعيلة ) أي فهي أي الجزيرة فعيلة وقوله بمعنى مفعولة أي مفعول عنها وقوله أي مقطوعة الأولى أي مقطوع عنها بدليل ما بعده . قوله : ( لانقطاع الماء عنها إلى أجنابها ) أي لان البحر محيط بها من جهاتها الثلاثة التي هي المغرب والجنوب والمشرق ، ففي مغربها جدة والقلزم ، وفي جنوبها الهند ، وفي مشرقها خليج عمان والبحرين والبصرة والبحرين اسم بلدة والجنوب يمني المستقبل للمشرق وهو محل شروق الكواكب أي طلوعها ويقابله المغرب ويقابل الجنوب الشمال . قوله : ( فيختص بها وبالأرض التي تزرع عليها ) أي كما جزم بذلك الفيشي وارتضاه بن . قوله : ( أي إزالة الماء عنها ) أي لأجل زراعة أو غرس أو بناء وليس المراد باخراج الماء اخراجه منها لأنه يتحد حينئذ مع ما قبله . قوله : ( وببناء وبغرس ) أي وإن لم يكونا عظيمي المؤونة كما هو ظاهر المصنف وفي الجواهر اشتراط كونهما عظيميهما واعتمده شيخنا واقتصر عليه في المج . قوله : ( وبحرث وتحريك أرض ) أي وأما زرعها بدون ذلك فلا يحصل به إحياء وإن اختص به زارعه . قوله : ( بناء على أن المراد بالحرث تقليب الأرض ) أي بحرث أو حفر . قوله : ( من عطف العام ) أي لان تحريك الأرض عبارة عن تقليبها أعم من أن يكون بمراث أو بفأس وعلى أنه من عطف العام فالظاهر